الجمعة , ديسمبر 15 2017
الرئيسية / صالون ارتقاء / التغطيات المصورة / تقرير مُصور: ارتقاء تقيم صالونها الثقافي الثامن
IMG-20160709-WA0016

تقرير مُصور: ارتقاء تقيم صالونها الثقافي الثامن

تواصل طريقها على دروب المعرفة والتباحث الذي أخذته على عاتقها..
عقدت مجموعة ارتقاء صالونها الثقافي الثامن تحت عنوان (كيف نقرأ الحدث التاريخي) والذي من حيث توقفت الجلسة السابقة عند بحث (أهمية التاريخ)، وذلك بحضور الأعضاء وبعض المهتمين والمهتمات بالشأن الثقافي والتاريخي.
 
بدأت جلسة النقاش بتعريف مجموعة ارتقاء وذكر نبذة بسيطة عنها، أعقب ذلك موجزٌ حول الصالون الأخير قدَّمته الأستاذة إيمان الحبيشي، لتنطلق بعد ذلك من خلال التذكير بالمحاور الجديدة، وكانت:
* هل يمكن للواقعة أن تنقل تاريخيا كما وقعت ؟
* كيف تتدخل الميولات الثقافية والفكرية في تدوين الواقعة التاريخية ؟
* إذا كانت المعلومة التاريخية ضرورية لفهم واقع اليوم، فكيف يمكن الوقوف عليها كما هي ؟
* ماهي العلاقة بين الواقعة التاريخية وظروفها المحيطة ؟
 
بعد تعريف الموجودين لأنفسهم، بدأت المداخلات الشيقة والتي بدأ بها السيد محمد العلوي مؤكدًا على أنَّ المجتمع يعيش تحت تأثيرات وإفرازات ناتجة عن أحداث تاريخية قديمة أو جديدة، وعليه فإنَّ تحليل مجتمعٍ ما، أو شيء معين يفتقر أوَّلًا إلى تحليل السلسلة التاريخية المتصل بها، كما أثار نقطة تساؤليه حول العوامل التي تؤثر على الناقل التاريخي، طارحًا واقعة كربلاء كمثال تاريخي قرأها ونقلها الموالون والمخالفون من زوايا مختلفة.
 
ثُمَّ تداخل الأستاذ زهير كاظم بذكر رؤية أحد المؤرخين الفرنسيين الذي كان يرى بأنَّ التاريخ يكتب من منظورين اقتصادي وعسكري، كما تناول وجهة نظر المؤرخ نفسه عبر مراحل أخرى، وأكد كاظم على وجود عوامل متعددة تسهم في صناعة التاريخ وكتابته، وأننا جميعا لسنا بمعزل عن دراسته، مشددًا على أهمية قراءة التاريخ من عدة مصادر مختلفة مع الحذر وترويض النفس طبعا وعدم الاكتفاء بقراءة ما هو مدون والاطلاع على أمور أخرى قد تقودنا لحقيقة الحدث التاريخي.
 
وفيما تساءل الأستاذ علي أحمد حول صحة مقولة التاريخ يكتبه الأقوياء)، أكد بحرقة بأننا في (خبصة) من أمرنا في غالب الأحيان حينما نريد التحقق والبحث في أحداث تاريخية معينة، متناولًا الكيفية والعوامل المؤثرة في عملية نقل التاريخ.
 
كما سلط الأستاذ أحمد مبارك الضوء على أهمية التركيز على (الغاية من قراءة التاريخ) مُعرِّفًا التاريخ بأنَّه حركة المجتمع وعناصره في مسار زمني معين.
 
وفيما يتعلق بقضية إخفاء بعض الحقائق التاريخية بحجة المصلحة العامة تحدث الأستاذ ياسر ميرزا معارضًا هذه الفكرة ومؤكدًا على أنَّ الحقيقة التاريخية أيًّا كانت درجة خطورتها يجب أن تظهر وتناقش بمنهج علمي، وعلى الباحث فيها أن يكون مُلمًّا بدراسة الإنسان من نواحي مختلفة، لافتًا النظر إلى أنَّ هناك قوانين ثابتة في قراءة التاريخ ومعادلات نستطيع البناء عليها في المستقبل.
 
وفيما يختص باختلاف القراءات التاريخية بيننا وبين الغرب ناقش الباحث التاريخي محمود عبدالصاحب هذه النقطة، فذكر كيف أنَّ الجامعات الأوروبية تدرس علم الأنثروبولوجي وكيفية تطور الإنسان، فيما تكتفي جامعاتنا بنقل الحوادث التاريخية من وجهة نظر أشخاص معينين أو وجهات معينة، وذكر مثالًا جميلًا حول مسجد الخميس في البحرين وكيف أنَّ اثبات تاريخ نشأته لزمن معين يترتب عليه تغيير تدوينات تاريخية معينة.
 
وكانت الإثارة في طرح نقطة اليقينية كأساس لتصديق الحدث التاريخي وقراءته، حيث أثارها الأستاذ حسين خلف الذي يرى من وجهة نظره أنَّ السرد التاريخي يفتقر لليقينية، مشددًا على ضرورة أن تكون عقيدة الفرد قوية وثابتة ومن بعدها يستطيع الإنطلاق لقراءة التاريخ المتغير والمتذبذب، فيما تجاذب الحضور هذه النقطة مابين مؤيد ومعارض.
 
حين نقرأ نقلا تاريخيًا معينًا، فإننا نقرأه لفظيا، فيما قد تغيب عنا غاية الناقل المعنوية في نقل هذا الحدث، هذا ما تحدث عنه الأخ نبيل المهزي مشيرًا إلى تغير نفسيات بعض الشخصيات التاريخية ما بين قبل وبعد حدث معين يجر معه التغير في عملية النقل منهم.
 
ولأنَّ تاريخ الصراعات أكثر حضورًا من تاريخ الوفاقات فإنَّ الأستاذة إيمان الحبيشي من هذه النقطة تحدثت عن دعوات التغاضي عن تاريخ الصراعات التاريخية القديمة، معتبرة أنه مع افتراض حسن نية الطرف الآخر فإن هذه الدعوات تلغي هوية الشخص وتاريخه، داعية للترفع عن الصراع نفسه والشجاعة في تقبل الأحداث التاريخية وقراءتها من غير أن نتأثر بها بشكل سلبي.
 
وترى الأستاذة هدى حسين أنَّ التاريخ لا ينحصر في الأحداث فقط إنما يمتد ليشمل الثقافة والفنون وغيرها، متحدثة عن أهمية غرس التاريخ في نفوس أطفالنا.
 
وبأسئلة مهمة وجهها الأستاذ فهمي عبدالصاحب للحضور (من يقرأ التاريخ؟ وكيف نقرأه؟) بدأ مداخلته التي أثارت جدلًا وطرحت عبر مناقشتها آراء مختلفة، فاتحة الباب لنقاط أخرى أيضا تم طرحها وتحليلها بطريقة راقية وفي جو ثقافي جميل.
 
التاريخ لا يتوقف طالما عجلة الوقت مستمرة في دورانها، والأحداث التاريخية ستبقى محلًّا للنقاش والطرح والتحليل لأجيالٍ وأجيال، إنما العبرة في كيفية الإستفادة من التاريخ الماضي، وصناعة الحاضر، والتأثير في تاريخ المستقبل..
 
بكل المحبة انتهى الصالون الثامنا مؤقتًا، ذلك أن موضوع النقاش كان بحرًا واسعًا والكل كان متعطشًا للإبحار في لججه، وعليه فإن التاريخ لا يزال عنوانًا للقاء القادم بإذن الله، راجين أن يتقبل الله ما احتسبناه لوجهه الكريم، داعينه التوفيق والسداد للجميع .
 
 
نلقاكم بكل محبة
 
أعدته / كوثر جاسم
 
IMG-20160709-WA0014
IMG-20160709-WA0024
IMG-20160709-WA0018
IMG-20160709-WA0016
IMG-20160709-WA0017
IMG-20160709-WA0050
IMG-20160709-WA0032
IMG-20160709-WA0029
IMG-20160709-WA0022

شاهد أيضاً

baredqoraa[15]-1

زينب عبد الأمير // لا تقتلوا أحلامهم..

مثلما يولد فينا الإيمان وتذب فيناالحياة، منذُ ولادتنا يولد بين أصابعنا الناعمة حلم.. أمل.. إبداع.. ...

IMG-20160404-WA0019

يوم المرأة المسلمة (١) // إيمان الحبيشي

  أبدأ مقالي اليوم بمباركة عميقة للأمة الإسلامية جمعاء بمناسبة حلول ذكرى ولادة سيدة نساء ...

baredqoraa[15]-1

ولي مع الكبد حكايات // أم حنين

لعبة تركيب الصور المفككة أو كما يسميها الإنجليز (Puzzle) هي لعبة مكونة من عدد من ...

اترك ردًا!